خطر تفشٍ مرتفع.. العالم يواجه سلالة إيبولا الشرسة بدون"لقاح"

  • 18 May 2026
    • Health
  • source: العربية
    • article image
    أعلنت منظمة الصحة العالمية الأحد حالة طوارئ صحية عامة إثر تفشي سلالة من فيروس إيبولا تسببت بوفاة أكثر من 80 شخصا في الكونغو الديموقراطية، بينما حذّرت السلطات من عدم وجود لقاح لهذه السلالة.

    وتزايدت المخاوف من انتشار أكبر للمرض مع تأكيد مختبر الأحد وجود حالة إصابة في مدينة غوما الرئيسية بشرق الكونغو الديموقراطية.

    وقالت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في آخر تحديث السبت إن السلالة المتفشية من إيبولا أودت بـ88 شخصا إضافة إلى 336 شخصا يُشتبه في إصابتهم، وفق وكالة "فرانس برس".


    وأفاد مدير المعهد الوطني الكونغولي للبحوث الطبية الحيوية البروفسور جان جاك مويمبي "وكالة فرانس برس"، بأن "الفحوص المخبرية أكدت تسجيل إصابة في غوما، تعود لزوجة رجل توفي بإيبولا في بونيا، وكانت قد سافرت إلى غوما بعد وفاته وهي مصابة بالفعل".

    وعبر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس عن قلقه البالغ إزاء ارتفاع عدد الحالات المُبلغ عنها.

    وكتب في منشور على إكس: "اعتبر أن الوباء يُشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا"، مُضيفا أنه "لا يستوفي حتى الآن معايير إعلان حالة طوارئ وبائية" وفق اللوائح الصحية المعمول بها.

    وبالتالي أعلنت منظمة الصحة العالمية ومقرها في جنيف عن ثاني أعلى مستوى إنذار بموجب اللوائح الصحية الدولية.

    وحذّرت المنظمة الدولية من أن العدد الفعلي للحالات ونطاق انتشارها لا يزالان غير واضحين، من دون أن يصل الأمر إلى إعلان حالة طوارئ وبائية، وهو أعلى مستوى للإنذار أُعلن في عام 2024.

    وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود أنها تستعد "لاستجابة واسعة النطاق"، معتبرة الانتشار السريع للوباء "مقلقا جدا"، في تحذيرات كررتها السلطات.

    وأوضح وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديموقراطية سامويل روجر كامبا أن "سلالة بونديبوغيو لا يتوافر لها لقاح ولا علاج محدد".

    وأضاف أن "نسبة الوفيات جراء هذه السلالة من الفيروس مرتفعة جدا وقد تصل إلى 50 %".

    المريض الأول
    قال مسؤولون السبت إن سلالة الفيروس، التي ظهرت لأول مرة في عام 2007، تسببت أيضا في وفاة مواطن كونغولي في أوغندا المجاورة.

    واللقاح متوافر فقط لسلالة زائير التي ظهرت في عام 1976، وتعد الأكثر فتكا بنسبة وفيات تراوح بين 60 و90%، وأكد مسؤولو الصحة الجمعة تفشي الفيروس مؤخرا في إقليم إيتوري في شمال شرق الكونغو الديموقراطية، على الحدود مع أوغندا وجنوب السودان، بحسب المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

    وقال المسؤول المدني المحلي إسحاق نياكوليندا في اتصال هاتفي اجرته وكالة "فرانس برس": "رصدنا وفيات خلال الأسبوعين الماضيين". وأضاف "لا يوجد مكان لعزل المرضى. يموتون في منازلهم، ويتولى أفراد أسرهم التعامل مع جثثهم".

    وكانت المريضة الأولى، بحسب كامبا، ممرضة راجعت مركزا صحيا في بونيا عاصمة إقليم إيتوري في 24 نيسان/أبريل، بسبب أعراض تنذر بالإصابة بفيروس إيبولا.

    ومن أعراض المرض الحمى والنزف والقيء.

    وقالت مديرة برنامج الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود تريش نيوبورت إن "عدد الحالات والوفيات التي نشهدها في هذه الفترة القصيرة، بالإضافة إلى انتشار الفيروس في مناطق عدة وتجاوزه الحدود، أمران يدعوان للقلق الشديد".

    ويمثل إيصال المعدات الطبية تحديا كبيرا في الكونغو الديموقراطية، التي يزيد عدد سكانها على 100 مليون نسمة وتفوق مساحتها مساحة فرنسا بأربعة أضعاف، فيما تعاني من بنية تحتية محدودة.

    خطر تفشٍ مرتفع
    والتفشي الحالي لإيبولا هو السابع عشر في الكونغو الديموقراطية منذ اكتشاف الفيروس للمرة الأولى في البلاد. وحذر المسؤولون من خطر انتشاره المرتفع.

    وبسبب تركز تفشي المرض في مناطق يصعب الوصول إليها، فان العينات التي خضعت للفحص المخبري محدودة العدد.

    لكن منظمة الصحة قالت إن ارتفاع معدل النتائج الإيجابية لفحوص العينات الأولية، وتأكيد تسجيل إصابات في بلدين، وتزايد التقارير عن حالات مشتبه بها، "كلها تشير إلى احتمال أن يكون التفشي أوسع بكثير مما يتم رصده والإبلاغ عنه حاليا، مع وجود خطر كبير لانتشاره محليا وإقليميا".

    وتسبب الفيروس الشديد العدوى في وفاة نحو 15000 شخص في إفريقيا خلال الأعوام الخمسين الماضية، رغم التقدم المُحرز في اللقاحات والعلاجات.

    وسجل آخر تفشّ للمرض في آب/أغسطس في المنطقة الوسطى للبلاد وأودى ب 34 شخصا على الأقل، قبل إعلان القضاء عليه في كانون الأول/ديسمبر.

    وظهر إيبولا لأول مرة عام 1976، وهو مرض فيروسي فتاك ينتشر من طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم ويُعتقد أنه انتقل إلى الإنسان من الخفافيش.